الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
140
القواعد الفقهية
الأول : السنة منها روايات عامة ومنها خاصة فمن الأولى : 1 - ما عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء « 1 » . وإطلاق قوله : « فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » يجعلها من الأحاديث العامة الدالة على المطلوب في أبواب الأمكنة مطلقا ، اللهم الا ان يقال كون صدرها في بيان حكم المسجد يجعلها خاصة بهما . وعلى كل حال ، الحديث ناظر إلى ما كان متعارفا في تلك الأعصار من عدم اختصاص أمكنة السوق ودكاكينها بالأشخاص ، وعدم دخولها في ملك ، بل كانت الأسواق كالمساجد وسائر الأمكنة العامة ملكا لجميع المسلمين ، ومباحا لهم ، وكان المتعارف عرض المتاع من البائعين كل يوم إلى الليل ، ثمَّ كانوا يجمعون أمتعتهم وينشرونها غدا ، فكان كل أحد من البيّاعين أحق بمكانه إلى تلك الليلة . 2 - ما عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال عليه السّلام : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته « 2 » . والكلام فيه هو الكلام في سابقة من حيث احتمال العموم والخصوص فيها وان كان العموم أقوى . 3 - ومن طرق الجمهور ما رواه أسمر بن مضرس ، قال أتيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله
--> « 1 » الوسائل ج 3 كتاب الصلاة أبواب أحكام المساجد الباب 56 الحديث 2 . « 2 » الوسائل ج 3 كتاب الصلاة أبواب أحكام المساجد الباب 56 الحديث 1 .